Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب النجاسات وكيفية تطهيرها ٤٠ - باب النجاسة تقع في الطعام

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٣/ ٢٨٤

ابن شهاب، عن عبيد الله)) (التمهيد ٩/ ٣٥).

وكانت حجَّتُه في ذلك أن مَعْمَرًا رواه على الوجهين، فقال: ((وحدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن بُوْذَوَيْه -وكان من متثبتيهم (١) - أن معمرًا كان يرويه أيضًا عن الزُّهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونةَ)).

وقال أيضًا: ((ومما يصحح حديث مَعْمَرٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيد: أن عبدَ الله بنَ صَالحٍ حدثني، قال: حدثني الليث، قال: حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عنِ ابنِ شِهَابٍ، قال: قال ابن المسيّب: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ سُئِلَ: عَنْ فَأْرَةٍ وَقَعَتْ في سَمْنٍ؟ ... الحديث)).

قال الذُّهليُّ: ((فقد وجدنا ذكر سعيد بن المسَيّب في هذا الحديث من غيرِ روايةِ مَعْمَرٍ، فالحديثان محفوظان)) (التمهيد ٩/ ٣٩، ٤٠).

قلنا: والذي استَدَلَّ به الذهليُّ على تصحيحِ روايةِ مَعْمَرٍ، لا يزيدُ روايته إِلَّا ضعفًا؛ فروايةُ مَعْمَرٍ للحديثِ على الوجهين دليلٌ على اضْطرابِهِ فيه، كما سبقَ ذلك عن شيخِ الإسلامِ وغيرِه.

وأما كونه يُرْوَى عن سعيدٍ مُرْسَلًا، فإن ثبتَ سندُهُ إلى سعيدٍ، فهو علةٌ أُخرَى لروايةِ مَعْمَرٍ (٢)؛ لأنه حينئِذٍ يكونُ هو المحفوظُ عن سعيدٍ، وَوَهِمَ