Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٥٢٨ - باب ما روي في المسح إلى الآباط والمناكب

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٥/ ٢٤٥

((الوجه والكفين))، والدليل على ذلك ما أفتى به عمار بعد النبي ﷺ في التيمم أنه قال: ((الوجه والكفين))، ففي هذا دلالة أنه انتهى إلى ما عَلَّمه النبي ﷺ فعلمه إلى ((الوجه والكفين))))، من (جامع الترمذي ١/ ٢٧٠).

وهذا الوجهُ ذكره البيهقيُّ -أيضًا- عن الشافعيِّ فقال: "أو يكون إنما سمعوا آية التيمم عند حضور صلاة فتيمموا فاحتاطوا، فأتوا على غاية ما يقع عليه اسم اليد؛ لأن ذلك لا يضرُّهم، كما لا يضرُّهم لو فعلوه في الوضوء. فلمَّا صاروا إلى مسألةِ النبيِّ ﷺ، أخبرهم أنه يجزيهم من التيمم أقل مما فعلوا" (معرفة السنن والآثار ٢/ ٢٢).

وقال الأثرم: "فأما حديثُ عمارٍ في المناكبِ والآباطِ، فإنما حكى في هذا فعلهم دون النبي ﷺ، كما حكى في حديثه الآخر أنه أجنب فتمعَّك، ثم حَكى تعْلِيمَ النبيِّ ﷺ إيَّاه، فحَكى خِلافَ الفعلين جميعًا: أنه علَّمه ضربةً واحدةً للوجهِ والكفَّينِ" من (الإمام لابنِ دَقيقِ العيدِ ٣/ ١٤٢).

وقال البغوي: "وما رُوي عن عمَّارٍ، أنه قال: ((تَيَمَّمْنَا إِلَى المَنَاكِبِ)) فهو حكاية فعله، لم ينقله عن رسول الله ﷺ، كما حَكى عن نَفْسِهِ التمعك في حالِ الجنابةِ، فلما سَأَلَ النبيَّ ﷺ، وأمره بالوجه والكفَّين، انتهى إليه وأعرض عن فعله" (شرح السنة ٢/ ١١٤).

وأشارَ إلى هذا الوجه ابنُ عبدِ البرِّ فقال: "وقد يحتمل أن يكون مَن تيمَّمَ عند نزولِ الآيةِ إلى المناكبِ أَخَذَ بظاهرِ الكلامِ وما تقتضيه اللغة من عموم لفظ الأيدي، ثم أُحكمتِ الأُمورُ بعدُ بفعلِ النبيِّ ﵇ وأَمْره بالتيمم إلى المرفقين" (الاستذكار ٣/ ١٦٦).

وقال ابنُ الجَوزيِّ: "ووجه هذا الحديث أنهم فعلوا هذا بآرائهم، فلما