Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٥٢٦ - باب التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين إلى المرفقين

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٥/ ١٢٧

بذكر الكفَّين في (الصحيحين) وبذكر المرفقين في (السنن)، وفي روايةٍ: إلى نصفِ الذِّراعِ، وفي روايةٍ: إلى الآباطِ. فأما روايةُ المرفقينِ وكذا نصف الذِّراعِ ففيهما مقالٌ، وأما روايةُ الآباطِ فقال الشافعيُّ وغيره: إن كان ذلك وقعَ بأمرِ النبيِّ ﷺ فكلُّ تيممٍ صَحَّ للنبيِّ ﷺ بعده فهو ناسخٌ له، وإن كان وقعَ بغيرِ أمره فالحجةُ فيما أمر به، ومما يقوي رواية (الصحيحين) في الاقتصارِ على الوجهِ والكفَّينِ كون عمار كان يُفْتي -بعدَ النبيِّ ﷺ بذلكَ، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره ولا سيما الصحابي المجتهد" (فتح الباري ١/ ٤٤٤ - ٤٤٥).

وأقرَّه القسطلانيُّ في (إرشاد الساري ١/ ٣٧٢ - ٣٧٣)، والزرقانيُّ في (شرح موطأ مالك ١/ ١٢٢)، والصنعانيُّ في (التنوير شرح الجامع الصغير ٥/ ١٣١)، و (سبل السلام ١/ ١٤٢)، والشوكانيُّ في (نيل الأوطار/ ١/ ٣٣٠)، والعظيم آبادي في (عون المعبود ١/ ٥٢٠)، والمباركفوريُّ في (تحفة الأحوذي ١/ ٣٧٥).

[تنبيه]:

حديثُ عمَّارٍ في التيممِ رواه عنه جماعةٌ:

الأول: أبو موسى الأشعري في قصة احتجاجه على ابن مسعود في تيمم الجنب إذا لم يجد الماء، وقد تقدَّمتْ هذه الرواية.

وقد رواه عن أبي موسى شقيق بن سلمة، ورواه عن شقيقٍ الأعمشُ وانفردَ به، ثم رواه عنه جماعةٌ، ولم يختلفوا فيما بينهم في أصلِ التيممِ، وانما اختلفوا في الكيفية هل هي ثابتةٌ في حديث شقيق أم لا؟ وقد تقدَّم بيانُ ذلك، وبينا اتفاق رواية أبي معاوية وعبد الواحد ويعلى بن عبيد، والوليد بن