Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٥٢٦ - باب التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين إلى المرفقين

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٥/ ١٢٥

٣٥١).

فهذا هو الصحيحُ في هذا الحديثِ: الاقتصارُ على ذِكر الكفَّين فقط، وهو الذي ثبتَ من طريق شقيق المتقدمة (رقم ٣٤٤)، وهو الذي رجَّحَه البيهقيُّ (صحيح أبي داود ٢/ ١٣٤).

قلنا: وممن تكلَّم فيما زاد على الوجهِ والكفَّين منَ الكيفيةِ غير مَن تقدَّم:

الإمامُ أحمدُ، فقال ابنُ القيم: "كان ﷺ يَتَيَمَّمُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لِلْوَجْهِ وَالكَفَّيْنِ، ولم يصحَّ عنه أنه تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ ولا إِلَى المِرْفَقَيْنِ، قَالَ الإمامُ أحمدُ: مَن قَالَ: (إِنَّ التَّيَمُّمَ إِلَى المِرْفَقَيْنِ) فإنما هو شيءٌ زاده مَن عندِهِ" (إغاثة اللهفان ١/ ١٩٣).

وقال حربٌ الكرمانيُّ: "سمعتُ أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول -في التيمم-: ((ضربة واحدة للوجه والكفين، يبدأ بوجهه، ثم يمسح كفيه إحداهما بالأخرى)). قيل له: صَحَّ حديث عمار، عن النبيِّ ﷺ في ذلك؟ قال: نعم، قد صَحَّ" (مسائل حرب كتاب الطهارة والصلاة صـ ١٨٧).

وقال ابنُ حزم -بعد ذكر الأحاديث الواردة في المرفقين وغيرها-: "أما الأخبارُ فكلُّها ساقطةٌ، لا يجوزُ الاحتجاجُ بشيءٍ منها ... ، والأخبارُ الثابتةُ كلُّها عن عمَّارٍ بخلافِ هذا" (٢/ ١٤٨).

وقال عبدُ الحقِّ الإشبيليُّ: "والصحيحُ المشهورُ في صفة التيمم من تعليمِ النبيِّ ﷺ إنما هو للوجهِ والكفَّينِ، وهذه الأحاديثُ التي لا تزيدُ على ما في المشهورِ ذَكَرَها أبو داود، والنسائيُّ، وغيرهما" (الأحكام الوسطى ١/ ٢٢١).

يقصدُ بذلك رواية سلمة بن كهيل عند أبي داود والنسائي.