ديوان السنة - قسم الطهارة
عبيد الله بن عبد الله، عنِ ابن عباس، عن ميمونةَ، به.
وهذا إسنادٌ ضعيفٌ؛ فمحمد بن مصعب وهو القرقساني، الجمهور على تضعيفه، فضعَّفه: ابن معين، وأبوحاتم الرازيُّ، والنسائيُّ، وابن حبان، والعقيليُّ، وغيرُهم، ولذا قال الحافظ: ((صدوق كثير الغلط)) (التقريب ٦٣٠٢). وانظر: (إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي ١٠/ ٣٦٠).
وقد تكلَّم غيرُ واحدٍ في روايتِه عنِ الأوزاعي خاصة:
فقال أبوزرعة: ((يخطئ كثيرًا عنِ الأوزاعي وغيره)) (الضعفاء لأبي زُرْعَةَ ٢/ ٤٠٠).
وقال صالح بن محمد جزرة: ((عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، وقد روى عن الأوزاعي غير حديث كلها مناكير ليس لها أصول)) (إكمال مغلطاي ١٠/ ٣٦٠).
وقال أبو أحمد الحاكم: ((روى عن الأوزاعي أحاديث منكرة وليس بالقوي عندهم)) (الكنى ٣/ ١١١).
فمن كانت هذه حاله في نفسه وفي شيخه، فكيف يقبل منه ما خالف فيه الثقات؟ !
لاجرم أنْ أعلَّه به ابن عبد الهادي، فقال: ((ومحمد بن مصعب هو القرقساني، وقد تكلموا فيه ... )) وذَكَرَ تضعيفَ ابنِ معين، وأبي حاتم له (التنقيح ٤/ ٨١) (١).