ديوان السنة - قسم الطهارة
يسمعْ من أبي ذَرٍّ" (المجمع ١٨٤٩٩).
قلنا: واصل بن الأحدب وعمر بن ذر وإن كانا ثقتين إلا أن الدارقطنيَّ رجَّحَ عليهما روايةَ الأعمشِ فقال: "والمحفوظُ قولُ مَن قالَ: عن مجاهدٍ، عن عُبيدِ بنِ عُميرٍ عن أبي ذَرٍّ" (العلل ١١١٥).
وقال ابنُ ناصرِ الدينِ الدمشقيُّ: "وروايةُ جريرٍ ومَن تابعه أولى؛ لأن روايةَ مجاهدٍ عن أبي ذَرٍّ مرسلةٌ" (جامع الآثار في السير ومولد المختار ١/ ٤٢٦).
وقال الحافظُ بنُ حَجرٍ: "هذا حديثٌ صحيحٌ، جوَّدَ الأعمشُ إسنادَهُ، ورواه واصل الأحدب عن مجاهدٍ فأرسله ... ، والحُكْمُ للوَاصِلِ؛ لأنه حافظٌ عارفٌ بشيخِهِ" (موافقة الخبر الخبر ١/ ٥٢٥ - ٥٢٦).
قلنا: فهذه العللُ الثلاثُ هي غايةُ ما يُعلُّ به حديث أبي ذر، وأقواها العلة الثانية وهي تدليس الأعمش والكلام في سماعه من مجاهد ﵀، والمتنُ قد ثبتَ من أحاديثَ أُخرَ يصحُّ بها كما سبقَ من حديثِ جابرٍ، وأبي هريرةَ، وحذيفةَ، وغيرهم.
[تنبيه]:
قال أبو نعيم: "وحديثُ عُبيدِ بنِ عُميرٍ عن أبي ذَرٍّ مختلفٌ في سندِهِ: فمنهم مَن يرويه عن الأعمش، عن مجاهد، عن أبي ذر، مِن دون عُبيدٍ. وتفرَّدَ جريرٌ بإدخالِ عُبيدٍ بين مجاهدٍ وأبي ذَرٍّ عن الأعمشِ" (الحلية ٣/ ٢٧٧).
فتعقبه ابن ناصر الدين الدمشقي فقال: "كذا قال في (الحلية)، وخالفه في كتابه (دلائل النبوة) فذكرَ أن معاويةَ ومندل بن علي وغيرهما، تابع (١)