ديوان السنة - قسم الطهارة
قال المنذريُّ: "رواه أحمدُ والطبرانيُّ في (الكبير) بأسانيدَ رجالها رجال الصحيح" (الترغيب والترهيب ٢٧٤).
وبنحوه قال الهيثميُّ في (مجمع الزوائد ١٥١٧).
وقال الألبانيُّ: "أخرجه أحمدُ والدولابيُّ بإسنادين عنها أحدهما صحيح" (آداب الزفاف ط. المكتب الإسلامي صـ ٦٨).
وقال أيضًا: "وهذا إسنادٌ جيدٌ، رجاله ثقات، رجال مسلم، وفي بعضِهم كلامٌ لا يضرُّ. ورَدَّ على ابنِ الجوزيِّ تضعيفه للحديث به بأنه تعنتٌ ظاهر منه" (الصحيحة ٧/ ١٣٠٨).
قلنا: الذي يظهرُ لنا من حالِ أبي صخرٍ حميدِ بنِ زيادٍ أنه لا يتحملُ التفرُّدَ بمثلِ هذا الحديث، وفيه نكارةٌ ظاهرةٌ؛ حيثُ إنه لم يكن في المدينة على عهد النبي ﷺ حَمَّام، كما قال الخطيبُ وابنُ الجوزي وغيرُ واحدٍ، كما سيأتي.
الطريق الثاني:
رواه أحمدُ (٢٧٠٣٨): عن الحسن الأشيب، قال: حدثنا ابن لهيعة قال: حدثنا زبَّان عن سهل عن أبيه أنه سمع أُمَّ الدرداء تقول: ... فذكره.
وهذا سندٌ ضعيفٌ؛ فيه أربعُ عللٍ:
العلة الأولى: سهل، وهو ابنُ معاذٍ، قال فيه الحافظ: "لا بأس به إلا في رواية زبَّان عنه" (التقريب ٢٦٦٧).
العلة الثانية: زبَّان، وهو ابنُ فائدٍ المصريُّ، ضعيفُ الحديثِ مع صلاحه وعبادته، كما في (التقريب ١٩٨٥).