ديوان السنة - قسم الطهارة
عَدِيٍّ: "اشتهرَ بالوعظِ الحسنِ، وأحاديثُهُ يُشْبِهُ بعضُهَا بَعْضًا، وأرجو أنه لا يتعمدُ الكذبَ، وإنكارُ ما يرويه لعلَّه من جهةِ غيرِهِ")) (لسان الميزان ٧٩٣١).
ومع ضَعْفِهِ فقد تفرَّدَ به، قال الطبرانيُّ: ((لم يَرْوِهِ عن واثلةَ بنِ الأَسْقَعِ إلَّا بهذا الإسنادِ، تفرَّد به منصور بنُ عَمَّارٍ)) (الصغير ٢/ ١١٧)
وقال الهيثميُّ: ((رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، و (الصغير)، وفيه: منصور بن عمار الواعظُ، وهو ضعيفٌ)) (مجمع الزوائد ١٥٦٢)
وضعَّفَ إسنادَ الحديثِ ابنُ حجرٍ في (التلخيص ٢/ ١٣٧)، والألبانيُّ في (صحيح أبي داود ٢/ ١٩٧).
قلنا: وقوله: ((اذْهَبْ فَاغْتَسِلْ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ))، له شاهدٌ صحيحٌ من حديثِ قيسِ بنِ عَاصِمٍ، وقد سبقَ.
وأما قوله: ((وَأَلْقِ عَنْكَ شَعْرَ الْكُفْرِ)) فله شاهدانِ:
الشَّاهدُ الأَولُ: من حديث أبي هشامٍ الرُّهَاوِيِّ، وهو ضعيفٌ أيضًا، وسيأتي بعد هذا.
الشَّاهدُ الثاني: رواه عبد الرزاق في (مصنفه ٩٨٣٥) -ومن طريقه أبو داود في (السنن ٣٥٦) وغيره-، عن ابنِ جُرَيجٍ، قال: ((أُخْبِرْتُ عن عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، وليس فيه الأمرُ بالغسلِ، فلذا لم يذكر هنا (١))).
ولأجلِ هذه الشواهدِ حسَّنَ الألبانيُّ ﵀ حديثَ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيْبٍ كما في (صحيح أبي داود ٢/ ١٩٤)، وفي ذلك نظرٌ؛ فإن إسنادَهَ ضعيفٌ جدًّا؛ إذ إنَّ فيه ثلاثَ عِلَلٍ:
الانقطاعُ، وجهالةُ عُثَيْمٍ وأبيه، ثم إن الواسطةَ بين ابنِ جُريجٍ وعُثَيْمِ هو إبراهيمُ بنُ أبي يحيى الأسلميُّ كما بينه ابنُ عَدِيٍّ في (الكامل ١/ ٥٠٣)، وإبراهيمُ هذا متروكٌ، كما في (التقريب ٢٤١).
وأما شاهدُ أبي هشامٍ الرُّهَاويِّ فهو الحديثُ الآتي: