ديوان السنة - قسم الطهارة
وتَابعَ عبدَ الرحيم بن سليمان عليه، زافرُ بنُ سليمانَ كما عند الطبرانيِّ في (الأوسط ٧٠٤١) ولكن بدون زيادة: ((وَأَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ يُعَلِّمَانِهِ)).
ومداره عند الجميعِ على قيس بن الربيع، وهو وإن كان صدوقًا في نفسه، غير أنه كان سَيِّئَ الحفظ، كان شعبةُ يثني عليه، وقال أَبو حاتم: ((محله الصدق، وليس بقوي))، وقال يحيى: ((ضعيف))، وقال مَرة: ((لا يُكْتَبُ حديثُه))، وقيل لأحمدَ: ((لم تركوا حديثَه؟ قال: كان يتشيعُ، وكان كثيرَ الخطأِ، وله أحاديثُ منكرةٌ، وكان وكيعٌ، وعليُّ بنُ المدينيِّ يضعفانه))، وقال النسائيُّ: ((متروكٌ))، وقال الدارقطنيُّ: ((ضعيفٌ))، وقال ابنُ حبانَ: ((سبرتُ أخبارَ قيسٍ من رواياتِ القدماءِ والمتأخرين وتتبعتُها، فرأيتُهُ صدوقًا مأمونًا حيثُ كان شَابًّا، فلما كبر ساءَ حفظُه وامتُحِنَ بابن سوء، فكان يُدْخِلُ عليه)) (ميزان الاعتدال ٣/ ٣٩٢).
ومع ضَعْفِهِ فقد خَالَفَهُ سفيانُ الثوريُّ، فرواه بدون قوله: ((فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَدَخَلَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ... ))، ولا قوله: ((وَأَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ يُعَلِّمَانِهِ)).
كما سبقَ في الروايةِ السابقةِ.
ولذا قال ابنُ دَقِيقِ العِيدِ: ((ورُوِيَ هذا الحديثُ من طريق قَيسِ بنِ الربيعِ، عنِ الأَغَرِّ، عن خليفةَ بزيادةٍ غريبةٍ))، ثم ذكر طريق ابنِ البَرقِيِّ (الإمام ٣/ ٣٦).
وذكر كَلَامَهُ ابنُ الملقنِ ولم يُعَقِّبْ عليه إلَّا بقولِهِ: ((رَوَاهَا الطَّبَرَانِيُّ فِي (أكبر معاجمه) من الوَجْهِ الْمَذْكُورِ، لَكِن فِي رِوَايَتهِ أَنَّهُ قَامَ بَينهمَا من غيرِ أَمرٍ لَهُ بذلك)) (البدر المنير ٤/ ٦٦٣).