ديوان السنة - قسم الطهارة
حَدِيثُ ابْنِ عُمَيْرٍ وَأَبِي زُمَيْلٍ مُرْسَلًا:
◼ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَأَبِي زُمَيْلٍ: ((أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ أَخَذُوا ثُمَامَةَ وَهُوَ طَلِيقٌ، وَأَخْذُوهُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَغْزُوَ بَنِي قُشَيْرٍ، فَجَاؤُوا بِهِ أَسِيرًا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ مُوثَقٌ، فَأَمَرَ بِهِ فَسُجِنَ، فَحَبَسَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي السِّجْنِ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ، فَقَالَ: ((يَا ثُمَامَةُ، إِنِّي فَاعِلٌ بِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِنِّي قَاتِلُكَ، أَوْ تَفْدِي نَفْسَكَ، أَوْ نَعْتِقُكَ)) قَالَ: إِنْ تَقْتُلْنِي تَقْتُلْ سَيِّدَ قَوْمِهِ، وَإِنْ تُفَادِي فَلَكَ مَا شِئْتَ، وَإِنْ تُعْتِقْنِي تُعْتِقْ شَاكِرًا، قَالَ: ((فَإِنِّي قَدْ أَعْتَقْتُكَ))، قَالَ: فَأَنَا عَلَى أَيِّ دِينٍ شِئْتُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: فَأَتَيْتُ الْمَرْأَةَ الَّتِي كُنْتُ مُوثَقًا عِنْدَهَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ الْإِسْلَامُ؟ فَأَمَرَتْ لِي بِصَحْفَةِ مَاءٍ فَاغْتَسَلْتُ، ثُمَّ عَلَّمَتْنِي مَا أَقُولُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَدِمْتُ مَكَّةَ فَقُلْتُ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ، إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَلَا تَأْتِيكُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ تَمْرَةٌ وَلَا بُرَّةٌ أَبَدًا أَوْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَكَتَبَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُونَهُ بِاللَّهِ وَبِالرَّحِمِ أَنْ لَا يَحْبِسَ الطَّعَامَ عَنْ مَكَّةَ حَرَمِ اللَّهِ وَأَمْنِهِ، فَقَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: ((يَا ثُمَامَةُ، لَا يَثْأَرُ الْمُسْلِمُ بِالْكَافِرِ، وَلَكِنِ ارْجِعْ إِلَى قَوْمِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَنْ أَقَرَّ مِنْهُمْ بِالْإِسْلَامِ وَاتَّبَعَكَ فَانْطَلِقْ إِلَى بَنِي قُشَيْرٍ، وَلَا تُقَاتِلْهُمْ حَتَّى تَدْعُوهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ بَايَعُوكَ حُرِّمَتْ عَلَيْكَ دِمَاؤُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُبَايِعُوكَ فَقَاتِلْهُمْ)). فَدَعَا قَوْمَهُ فَأَسْلَمُوا مَعَهُ، ثُمَّ غَزَا بَنِي قُشَيْرٍ فَثَأَرَ بِابْنِهِ)).
[الحكم]: ضعيفٌ لإرساله، وفي متنه نكارة.
[التخريج]: [شب (٢/ ٤٣٧)]
[السند]:
أخرجه عُمَرُ بنُ شَبَّةَ في (تاريخ المدينة)، قال: حدثنا محمد بن حاتم، قال: حدثنا علي بن ثابت، قال: أخبرنا عكرمة بن عمار، قال: حدثني عبد الله بن عبيد بن عمير، وأَبُو زُمَيْلٍ: أن أصحاب النبي ﷺ ... فذكره.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُه ثقاتٌ غير أنه مرسل؛ عبد الله بن عبيد بن عمير، وأبو زُمَيْلٍ سِمَاكُ بنُ الوليدِ من الطبقة الوسطى من التابعين.
ثم إن في متنه نَكَارَةً، ففي هذه الروايةِ المرسلةِ: أنهم سجنوه في سجنٍ عند امرأةٍ، وفي (الصحيحين) من حديث أبي هريرة: أنهم ربطوه بساريةٍ من سَواري المسجدِ.