ديوان السنة - قسم الطهارة
(الجرح والتعديل ٦/ ١٤٨)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا.
وذَكَرَهُ ابنُ حِبَّانَ في (الثقات ٧/ ١٩٣)، على قاعدتِهِ في توثيقِ المجاهيلِ!
وقال الحاكمُ -عن هذا الحديث-: "حديثٌ واهٍ ... لا يعلل الأحاديث الثابتة الصحيحة من أوجه:
أولها: أن حسانَ بنَ عطيةَ قد ذكرَ سماعَ أوس بن أوس من النبيِّ ﷺ.
وثانيها: أن ثور بن يزيد دون أولئك في الاحتجاج به.
وثالثها: أن عثمانَ الشيبانيَّ مجهولٌ" (المستدرك ٢/ ١٨٦ - ١٨٧).
وقال البيهقيُّ: "هكذا رواه جماعةٌ عن ثورِ بنِ يزيدَ، والوَهْمُ في إسنادِهِ ومتنه من عثمانَ الشاميِّ هذا، والصحيحُ رواية الجماعة عن أبي الأشعث، عن أوس، عن النبي ﷺ، واللَّه أعلم" (السنن الكبرى ٦/ ٣٨٢).
قلنا: لا يوجدُ وَهْمٌ في متنِ الحديثِ؛ فهو نحو متن حديث أوس، وقد سبقَ تخريجُه.
ولذا تعقب ابنُ التركماني البيهقيَّ فقال: "لا وَهْمَ في متنه؛ فإنه بمعنى المتن الذي ذكره أبو داود، وابن أبي شيبة"، يعني: حديث أوس، (الجوهر النقي ٣/ ٢٢٧).
وقال الحافظ عبد العزيز النخشبي: "المحفوظُ من حديثِ أبي الأشعثِ الصنعانيِّ، عن أوس بن أوس، عن النبيِّ ﷺ، وأوس بن أوس له صحبة. ورواه روح بن عبادة، عن ابن عون، عن عثمان الشامي وهو ابنُ خالدٍ، أنه سمع أبا الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن النبي ﷺ. وهذا وَهْمٌ قبيحٌ، وخطأٌ صريحٌ، والمحفوظُ هو