ديوان السنة - قسم الطهارة
٢٨٧١ - حديثٌ لَا أَصْلَ لَهُ:
◼ حديثٌ: ((لِلْمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتَّةُ حُقُوقٍ))، وفي جملته: ((أَنْ يُغَسِّلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ)).
[الحكم]: لا أصلَ له بالزيادةِ الأخيرةِ.
[التحقيق]:
قال السرخسيُّ في (المبسوط ٢/ ٥٨): "اعلم بأن غسل الميت واجب وهو من حق المسلم على المسلم، قال ﵊: ((لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتَّةُ حُقُوقٍ))، وفي جملته: ((أَنْ يُغَسِلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ)) " اهـ. وتبعه على ذلك: الكاسانيُّ في (بدائع الصنائع ١/ ٢٩٩)، وصاحب (المحيط البرهاني ٢/ ١٥٣)، وغيرهما.
قلنا: وهذا الحديثُ بهذه الزيادةِ الأخيرةِ لم نقفْ عليه في شيءٍ من دواوين السنة، فهو باطلٌ لا أصلَ له.
وإنما المحفوظُ الثابتُ عن النبيِّ ﷺ، ما رواه الشيخان من حديثِ أبي هريرةَ ﵁، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقول: ((حَقُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ خَمْسٌ: رَدُّ السَّلَامِ، وَعِيَادَةُ المَرِيضِ، وَاتِّبَاعُ الجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ العَاطِسِ)). [البخاري ١٢٤٠/ مسلم (٢١٦٢/ ٤)].
وفي رواية لمسلم (٢١٦٢/ ٥): ((حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ سِتٌّ)) قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ (١)، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ)).