ديوان السنة - قسم الطهارة
٢٨٤٩ - حديثُ عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ:
◼ عَنْ عُبَيْدِ بنِ رِفَاعَةَ، أَنَّ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ كَانَ يَقُصُّ، فَقَالَ فِي قَصَصِهِ: ((إِذَا خَالَطَ الرَّجُلُ المَرْأَةَ، فَلَمْ يُمْنِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ، فَلْيَغْسِلْ فَرْجَهُ وَلْيَتَوَضَّأْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: ائْتِنِي بِهِ لأَكُونَ عَلَيْهِ شَهِيدًا، فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ، أَنْتَ تُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرَ عِلْمٍ؟ ! ، قَالَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَمَا وَاللهِ مَا ابْتَدَعْتُهُ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ أَعْمَامِي، قَالَ: أَيُّ أَعْمَامِكَ؟ قَالَ: أُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، وَرِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ، وَأَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ رِفَاعَةُ -وَكَانَ حَاضِرًا-: لَا تَنْهَرْهُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، فَقَدْ كُنَّا وَاللهِ نَصْنَعُ هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: هَلْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اطَّلَعَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: لَا، فَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَا يَصْلُحُ، [وَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ ﵁: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ هَذَا الأَمْرَ لَا يَصْلُحُ] ١، فَقَالَ: مَنْ أَسْأَلُ بَعْدَكُمْ يَا أَهْلَ بَدْرٍ الأَخْيَار؟ ! فَقَالَ عَلِيٌّ ﵁: أَرْسِلْ إِلَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَفْصَةَ ﵂، فَقَالَتْ: (لَا عَلِمَ لِي)، فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂، فَقَالَتْ: (إِذَا جَاوَزَ الخِتَانُ الخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الغُسْلُ)، [فَقَالَ عُمَرُ ﵁ عِنْدَ ذَلِكَ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا فَعَلَهُ ثُمَّ لَمْ يَغْتَسِلِ إِلَّا جَعَلْتُهُ نَكَالًا] ٢.
ثُمَّ أَفَاضُوا فِي ذَكْرِ العَزْلِ، فَقَالُوا: لَا بَأْسَ، فَسَارَّ رَجُلٌ صَاحِبَهُ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ المُنَاجَاةُ؟ أَحَدُهُمَا يَزْعُمُ أَنَّهَا المَوْؤُودَةُ الصُّغْرَى، فَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: ((إِنَّهَا لَا تَكُونُ مَوْؤُودَةً حَتَّى تَمُرَّ بِسَبْعِ تَارَاتٍ، قَالَ اللهُ ﷿: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةَ فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةَ