Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة كتاب الغسل وآدابه ٤٨٠ - باب الماء من الماء كان رخصة أول الأمر ثم نسخ

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٢/ ٥٩٩

روايةُ فَلَمْ يَأْتِنَا فِيهِ مِنَ اللَّهِ تعالى تَحْرِيمٌ:

• وفي روايةٍ: عَنْ رِفَاعَةَ ﵁، قال: إِنَّ عُمَرَ ﵁ أَفْتَى عَلَى رِفَاعَةَ، فَقَالَ: أَوَ كُنتُم تَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِذَا أَصَابَ أَحَدُكُمُ المَرْأَةَ ثُمَّ أَكْسَلَ لَمْ يَغْتَسِلْ؟.

قَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُ ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَأْتِنَا فِيهِ مِنَ اللَّهِ تعالى تَحْرِيمٌ، وَلَمْ يَكُنْ فيه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَهْيٌ".

[الحكم]: صحيحٌ بطرقِهِ.

[الفوائد]:

الأُولى: قوله: ((وَلَمْ يَأْتِنَا فِيهِ مِنَ اللَّهِ تعالى تَحْرِيمٌ))؛ أي: في القرآن، ولا يلزم نفيه بالكليةِ إذا ثبتَ عنِ الرسولِ ﷺ ذلكَ.

الثانيةُ: قوله: ((وَلَمْ يَكُنْ فيه مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَهْيٌ))، وذلك بحسب ما بلغه منَ العلمِ، وقد ثبتَ وجوبُ الغُسْلِ من التقاءِ الختانينِ من طرقٍ عنِ الصحابةِ عن رسولِ اللهِ ﷺ، فلا يضرُّ عدمُ بلوغِ الحكمِ أحدًا إذا عَرَفَهُ آخرون؛ إذ العمدةُ ثبوتُهُ من أيِّ وجهٍ كانَ.

الثالثةُ: فيه دلالةٌ أن الحُكْمَ من اللهِ ومن رسولِهِ سواءٌ.

الرابعةُ: أنه قد يفوتُ العَالِمُ بعضَ العلمِ؛ فالسعيدُ من تتبع العلم وجمعه، لا مَنْ رَكَنَ إلى عالمٍ واحدٍ وقلَّدَهُ.

[التخريج]: [مش (مط ١٨٦/ ١)، (خيرة ٦٥٨/ ١)].