ديوان السنة - قسم الطهارة
٢٨٣٩ - حديثُ المَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ فَرْضَانِ فِي .... :
◼ حديثُ: ((إِنَّهُمَا فَرْضَانِ في الجَنَابَةِ، سُنَّتَانِ في الوُضُوءِ)). يعني: المَضْمَضَةَ وَالاسْتِنْشَاقَ.
[الحكم]: لا أصلَ له.
[التحقيق]:
هذا الحديثُ ذكره المرغينانيُّ الحنفيُّ في (الهداية ١/ ١٩) منسوبًا للنبيِّ ﷺ، ولم نقفْ عليه بهذا اللفظِ في شيءٍ من دواوين السُّنَّةِ.
ولذا قال السروجيُّ في (شرح الهداية): "لا يعرفُ هذا الحديثُ"، نقله ابنُ أبي العزِّ الحنفيُّ في (التنبيه على مشكلات الهداية ١/ ٢٩٦)، ثم قال: "فإن قيل: هذا الحديثُ رواه أصحابُنَا وهُم ثقاتٌ؟ فالجوابُ: إنهم وإن كانوا ثقاتًا فبينهم وبينَ النبيِّ ﷺ مفاوز لا بُدَّ فيها من الإسنادِ، والإسنادُ من خصائصِ دينِ الإسلامِ، به حفظَ اللهُ الدينَ.
قال عبد الله بن المبارك: الإسنادُ منَ الدينِ، لولا الإسنادُ لقالَ مَن شاءَ ما شاءَ. فإذا سُئِلَ عمَّن؟ بقي. انتهى. أي: دام الدين واستمر، وإلا ذهب إذا لم يسند الحديث، بل قال من شاء ما شاء. وقال أيضًا: بيننا وبين القوم القوائم. يعني: الإسناد. جعل الحديث كالحيوان لا يقوم بغير إسناد، كما لا يقوم الحيوان بغير قوائم.
وحكى أبو إسحاقَ الطالقانيُّ، قال: قلتُ لابنِ المباركِ: الحديثُ الذي جاءَ: "إِنَّ مِنَ البِّرِ أَنْ تُصَلِّيَ لأَبَوَيْكَ مَعَ صَلَاتِكَ، وَتَصُومَ لَهُمَا مَعَ صَوْمِكَ"، فقال ابنُ المباركِ: عمَّن هذا؟ قلتُ: من حديثِ شهابِ بنِ خِراشٍ، قال: ثقةٌ.