Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٤٦٤ - باب: وجوب الغسل على المحتلمة إذا رأت الماء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢٢/ ٢٧٥

يجرح أسماءَ مَن صحَّت عنهم الرواية، نظر في (تاريخ البخاري)؛ لأن البخاريَّ قال في (تاريخه): باب مَن اسمه عبدُ اللهِ، قال: "عبد الله بن مسافِع بن شيبةَ بن عثمانَ بن عبد الدار، القرشيُّ، هو أرى عبد الله بن مسافِع بن عبد الله بن شَيْبةَ ... ولم يَذكُرِ البخاريُّ في (التاريخ) حديثَ ابن أبي زائِدة هذا في هذا الموضعِ، ولا في باب مَن اسمُه: مسافِع، وإنما تعلَّقَ عليُّ بنُ عُمرَ بهذا مِن (تاريخ البخاري)، ولم ينظرْ في حديثِ ابنِ أبي زائِدةَ هذا، فنَسَبَ مسلمًا إلى أنه قَلَب اسمَه، ولم يَقلِبه؛ إنما هو اسمٌ مختلَفٌ فيه، وهكذا يقولُ ابن أبي زائِدة" اهـ.

وأما أبو كُرَيْبٍ، فقد تُوبِع أيضًا -على تسميةِ الراوي بمسافِعٍ- من إبراهيمَ بنِ موسى وسَهْلِ بن عثمانَ، كما عند مسلمٍ في هذا الحديثِ، وتابعهم قُتَيْبةُ بنُ سعيدٍ عند أحمدَ (٢٤٦١٠)، وسُوَيْدُ بنُ سعيدٍ عند أبي يَعْلَى (٤٣٩٥)، ومحمدُ بنُ الصَّلْتِ كما ذَكَر أبو عَوَانةَ في (مسنده ٨٤٢).

الثاني: تكلَّمَ بعضُ العلماءِ في لفظةِ: ((إِذَا عَلَا مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ؛ أَشْبَهَ الولَدُ أَخْوَالَهُ، وَإِذَا عَلَا مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا؛ أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ))؛ وذلك لأمرين:

أولًا: معارضتُها لأحاديثَ أصحَّ منها، وفيها أن عُلوَّ ماءِ أحدِهما مؤثِّر في الإذكار والتأنيث -وليس في الشَّبَه-؛ كما في حديثِ ثَوْبانَ ﵁، الذي أخرجه مسلم (٣١٥)، وفيه: ((مَاءُ الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ المَرْأَةِ أَصْفَرُ، فَإِذَا اجْتَمَعَا، فَعَلَا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ المَرْأَةِ؛ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ المَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ؛ آنَثَا بِإِذْنِ اللهِ))، وكذا رُويَ عن ابنِ عباسٍ، كما أخرجه أحمدُ (٢٤٨٣، ٢٥١٤)، والنَّسائيُّ في (الكبرى ٩٢٢١).

وأمَّا الشبَهُ؛ فمتعلِّقٌ بسبْقِ ماءِ أحدِهما على الآخَر -وليس بعُلوِّ الماءِ-؛ كما في حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ ﵁، الذي أخرجه البخاريُّ (٣٣٢٩)، وفيه: