Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٤٤٣ - باب: في حرص النبي ﷺ على التستر عند الغسل، وحثه على ذلك

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢١/ ٤٤٤

كانت إذا ذهبَ رسولُ اللهِ ﷺ يغتسِلُ ... فذكره.

فمدارُه عندَهم على عَطَّاف بن خالد، به.

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ حسَنٌ؛ عَطَّافُ بنُ خالدٍ مختلَفٌ فيه: فوثَّقَهُ: أحمدُ، وابنُ مَعِينٍ، وابنُ المَدِيني، وأبو داودَ، والعِجْليُّ، وقال أبو زُرْعةَ وغيرُه: "ليس به بأس"، وكذا قال النَّسائيُّ في رواية، وقال -في أخرى-: "ليس بالقوي"، وغمَزَه مالكٌ، وضَعَّفَهُ: الدَّارَقُطْنيُّ وابنُ حِبَّانَ، وقال أبو أحمدَ الحاكمُ: "ليس بالمتين عندَهم". انظر (تهذيب التهذيب ٧/ ٢٢٢)، وقال الحافظُ: "صدوقٌ يَهِمُ" (التقريب ٤٦١٢)؛ فهو حسَنُ الحديثِ ما لم يخالِفْ.

وأمُّ عَطَّافٍ هي أمُّ المِسْوَر بنتُ الصَّلْت بن مَخْرَمةَ، كما قال ابنُ سعدٍ في ترجمة العَطَّاف بن خالد (الطبقات الكبرى ٧/ ٥٨٤).

وقال عثمان الدارِميُّ: وسألتُه -أي: ابن مَعِين- عن عَطَّاف بن خالد؟ فقال: "ثقة"، قلت: عن أمِّه، كيف حديثُها؟ فقال: "ثقة" (تاريخ ابن مَعِين رواية الدارِمي ٦١٦، ٦١٧).

أمَّا الهَيْثَميُّ فقال: "رواه الطَّبَرانيُّ، وأمُّ عَطَّاف لم أَعرِفْها" (المجمع ١٥٤١١).

وقال الألبانيُّ -في كلامه على حديثٍ لزينبَ-: "وأما دخولُ زينبَ على النبيِّ ﷺ وهو يَغْتَسِلُ؛ فقد أشارَ ابنُ عبدِ البرِّ في (الاستيعاب) إلى ضعْفِ الروايةِ بذلك. وقد ذكره الحافظُ من طريقِ عَطَّاف بنِ خالد عن أمِّه عن زينبَ. وأمُّ عَطَّاف هذه لم أَعرِفْها، ولم أجِدْ مَن ذكرها! والله أعلم" (صحيح أبي داود ٢/ ٨٢).

وأمَّا ذِكْرُه عن ابنِ عبدِ البرِّ أنه أشارَ إلى ضعْف هذه الرواية؛ فلذِكْرِه لها