Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٤٢٩ - باب: ما ورد في نوم الجنب دون أن يمس ماء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢١/ ٢٧٦

عن الأَسْودِ، عن عائشةَ ﵂: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ، وَيَجِيءُ آخِرَهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ يَنَامُ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ مَاءً، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ النِّدَاءِ الأَوَّلِ قَامَ فَأَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ، وَإِنْ نَامَ جُنُبًا تَوَضَّأَ وُضُوءَ الرَّجُلِ لِلصَّلَاةِ)) " (مختصر اختلاف العلماء ١/ ١٧٥).

ونقلَ في (شرح معاني الآثار ١/ ١٢٥)، عن بعضِ أهل العلم أنهم قالوا: "هذا الحديثُ غلَطٌ؛ لأنه حديثٌ مختصَرٌ، اختصره أبو إسحاقَ من حديثٍ طويلٍ، فأخطأَ في اختصارِهِ إيَّاه".

* الدَّارَقُطْنيُّ؛ قال: "ويقالُ: إن أبا إسحاقَ وهِمَ في هذا عن الأَسْودِ؛ لأن عبد الرحمن بنَ الأَسْود، والحَكَمَ بنَ عُتَيْبةَ، رَوَيَاه فخالفا أبا إسحاقَ، رواه عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ، عن أبيه، عن عائشةَ ﵂، عن النبيِّ ﷺ: ((كَانَ إِذَا أَجْنَبَ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَنَامَ تَوَضَّأَ)) ... والصحيحُ من ذلك ما رواه عبدُ الرحمنِ بنُ الأَسْود، وإبراهيمُ النَّخَعيُّ، عن الأَسْودِ، عن عائشةَ.

وقال بعضُ أهل العلم: يُشبِه أن يكون الخبران صحيحين، وأن عائشةَ ﵂ قالت: ربما كان النبيُّ ﷺ قدَّم الغُسلَ، وربما أخَّرَه، كما حكَى ذلك غُضَيْف بن الحارث، وعبد الله بن أبي قيس، وغيرُهما، عن عائشةَ، وأن الأَسْود حفِظَ ذلك عنهما، فحفِظَ عنه أبو إسحاقَ تأخيرَ الوُضوءِ والغُسل، وحفِظَ عبدُ الرحمن بنُ الأَسْود، وإبراهيمُ: تقديمَ الوُضوءِ على الغُسلِ" (علل الدارقطني ٣٥٩٨).

* ابنُ مُفَوِّز: حيث قال: ((وأما حديثُ أبي إسحاقَ من روايةِ الثوريِّ وغيره فأجمعَ مَن تقدَّم منَ المحدثين ومن تأخَّر منهم أنه خطأٌ منذ زمان أبي إسحاق إلى اليوم ... )) (تهذيب السنن لابن القيم ١/ ٢٦١).