Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٤٢٩ - باب: ما ورد في نوم الجنب دون أن يمس ماء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ٢١/ ٢٧٣

ورواه أحمدُ (٢٤٧٥٦)، والتِّرْمِذيُّ، وابنُ ماجَهْ: من طريقِ أبي بكر بن عيَّاش، قال: ثنا الأعمش.

ورواه أحمدُ (٢٥٣٧٧) قال: ثنا هُشَيْم، عن إسماعيلَ بن أبي خالد.

ثلاثتُهم (سفيان، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد): عن أبي إسحاقَ، عن الأسود، عن عائشةَ، به.

فمدار هذا الطريقِ على أبي إسحاقَ السَّبِيعيِّ، به.

وهذا سندٌ رجالُهُ ثقات، رجالُ الشيخين، ولكنْ وهَّمَ جماعةٌ من أهلِ العلمِ أبا إسحاقَ السَّبِيعيَّ في قوله في متن الحديث: ((مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمَسَّ مَاءً))؛ والمحفوظُ عن عائشةَ: ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ)). كذا رواه عُروةُ وأبو سلَمةَ عن عائشةَ، وتابعهما الأَسْودُ بنُ يزيدَ من رواية إبراهيمَ النَّخَعيِّ وابنِه عبدِ الرحمن، كما تقدَّم في الصحيحين وغيرِهما.

فخالفهما أبو إسحاقَ فرواه عن الأَسْودِ بلفظ: ((يَنَامُ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً))، وهذا اللفظُ يحتملُ: أن النبيَّ ﷺ كان ينامُ وهو جُنُبٌ، ولا يَمَسُّ ماءً للغُسلِ، وكان يَتَوَضَّأُ، كما قال بعضُ أهلِ العلمِ؛ فيكون موافقًا لروايتهما.

ويحتمل أيضًا أن النبيَّ ﷺ ترَكَ الغُسلَ والوُضوءَ معًا، فاختصارُ أبي إسحاقَ للحديثِ أخلَّ بمعناه.

ولهذا أعلَّ روايةَ أبي إسحاقَ هذه جماعةٌ منَ النُّقَّادِ، وهم:

* شُعبةُ بنُ الحَجَّاجِ؛ قال: "قد سمِعتُ حديثَ أبي إسحاقَ: أن النبيَّ ﷺ كان ينامُ جُنُبًا، ولكني أتَّقِيه" (العلل لابن أبي حاتم ١١٥).