ديوان السنة - قسم الطهارة
وتعب من غير منفعة تعود إلى المقصود وهو تطهير الأرض)) (طرح التثريب ٢/ ١٣٠).
ومع هذا قال مغلطاي: ((إسناده على رسم الشيخين))! ، وذكر كلام أبي داود في كون ابن معقل لم يدرك النبي ﷺ، وقال: ((وَأَبَى ذلك عليه الحافظ ابن فتحون (١) فذكر أن له صحبة في كتابه المستدرك على ابن عبد البر)) (شرح ابن ماجه ٢/ ١٧١).
قلنا: والقول بصحبة ابن معقل هذا في غاية البعد، وقد علم ذلك مغلطاي، فقال: ((ولئن سلمنا لأبي داود قوله، وألقينا قول ابن فتحون، فيكون مرسلًا صحيحًا، والمرسل معمول به عندهم، والله أعلم))! (شرح ابن ماجه ٢/ ١٧١).
وسبقه إلى ذلك أبو محمد بن زكريا الأنصاري، فاحتجَّ بهذا المرسل؛ وقال (عقبه): ((فإن قيل: هذا حديث مرسل، لأنَّ عبد الله بن معقل لم يدرك النبي ﷺ. قيل له: المراسيل حجة يجب العمل بها ...... فلم نرَ أحدًا من العلماء روى حديثًا مرسلًا، وذكر أنه لا يؤخذ به؛ لأنه مرسل))! (اللباب في الجمع بين السنة والكتاب ١/ ٨٠ - ٨٢).
قلنا: هذا الذي قالاه غريب جدًّا، فلا يخفى على أحد أن القول بعدم