ديوان السنة - قسم الطهارة
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ حسن؛ رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود بن عمرو، وهو الأودي الشامي عامل واسط، فالجمهور على توثيقه، ولخَّصَ ابنُ حَجَرٍ حالَهُ فقال: "صدوقٌ يخطئُ" (التقريب ١٨٠٤)، واعتمدَ الذهبيُّ في (الكاشف ١٤٥٦) قولَ أبي زرعةَ: "أنه لا بأسَ به".
وقد تقدمتْ ترجمتُهُ بتوسعٍ عندَ الكلامِ على حديثِ أبي ثعلبةَ في باب: "التطهر في أواني المشركين"، فانظرها هناك إن شئتَ.
وقد أَثْنَى على حديثِهِ هذا وقوَّاه جماعةٌ من الأئمةِ:
فقال الإمامُ أحمدُ: "هذا الحديثُ أجودُ حديثٍ في المسحِ على الخُفَّينِ؛ لأنه في غزوةِ تبوك، وهي آخرُ غَزاةٍ غزاها النبيُّ ﷺ، وهو آخرُ فعلِهِ" (مسائل أحمد رواية عبد الله ١٢٧).
وقال مهنا: سألتُ أحمدَ عن أجودِ الأحاديثِ في المسحِ، قال: "حديثُ شريحِ بنِ هانئٍ، عن عائشةَ، وحديثُ خزيمةَ بنِ ثابتٍ، وحديثُ عوفِ بنِ مالكٍ" (تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي ١/ ٣٣٠).
وروى ابنُ عساكر عن هُشيمٍ بسندٍ صحيحٍ، أنه قال عقب الحديث: "ولم أسمعْ في المسحِ شيئًا أحسن من هذا" (تاريخ دمشق ١٧/ ١٦٩).
وقال البخاريُّ: "هو حديثٌ حسنٌ" (علل الترمذي ٦٨).
وقال ابنُ عساكر: "هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ" (المعجم ٤٩٩).
وصَحَّحَهُ النوويُّ في (المجموع ١/ ٤٧٨)، والبوصيريُّ في (إتحاف الخيرة ٧٠٥)،
وجوَّدَ إسنادَهُ العينيُّ في (نخب الأفكار ٢/ ١٦٩).