Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٩٤ - باب ما ورد في الوضوء من القيء

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٩/ ٤٥٩

وَضَعَّفَهُ ابنُ حَزمٍ، والبيهقيُّ وحَكَم عليه بالاضطراب.

وتَوَقَّفَ فيه: الدارقطنيُّ، وابن المنذرِ.

[الفوائد]:

هذا الحديثُ لو صَحَّ ليس فيه دلالة على وجوبِ الوضوءِ من القيءِ البتةَ. وأكثر ما فيه -مع البعد- أن يكون دليلًا على الاستحبابِ.

* قال ابنُ المنذرِ: "وليس يخلو هذا الحديث من أحدِ أمرين:

إما أن يكون ثابتًا، فإن كان ثابتًا فليس فيه دليل على وجوب الوضوء منه؛ لأن في الحديثِ أنه تَوَضَّأَ، ولم يَذكرْ أنه أَمَرَ بالوضوءِ منه، كما أَمَرَ بالوضوءِ من سائرِ الأحداثِ.

وإن كان غير ثابت فهو أبعد من أن يجب به فرض ... فإن ثبتَ الحديث لم يوجب فرضًا؛ لأن النبيَّ ﷺ لم يأمرْ به فيما نعلم. والله أعلم" (الأوسط ١/ ٢٩٦ - ٢٩٧).

* وكذا قال ابنُ حَزمٍ: "ثُمَّ لو صَحَّ لما كان لهم فيه متعلق؛ لأنه ليس فيه أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: ((مَنْ تَقَيَّأَ فليَتَوَضَّأْ))، ولا أنَّ وضوءَه ﵇ كان من أجلِ القيءِ" (المحلى ١/ ٢٥٨).

* وقال شيخُ الإسلامِ: "قد استُدلَّ به على وجوبِ الوضوءِ منَ القيءِ، ولا يدلُّ على ذلك؛ فإنه إذا أرادَ بالوضوءِ الوضوءَ الشرعي، فليس فيه إلا أنه تَوَضَّأَ. والفعلُ المجردُ لا يدلُّ على الوجوبِ، بل يدلُّ على أن الوضوءَ من ذلك مشروع. فإذا قيل: إنه مستحبٌّ، كان فيه عمل بالحديث" (مجموع الفتاوى ٢٥/ ٢٢٢).