ديوان السنة - قسم الطهارة
ثُمَّ أَهَبَّ (أَنْبَهَ) ٢ صَاحِبَهُ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُوتِيتُ! ! فَوَثَبَ [المُهَاجِرِيُّ] ١١، فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنْ قَدْ نَذَرُوا بِهِ فَهَرَبَ.
فَلَمَّا رَأَى المُهَاجِرِيُّ مَا بِالأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ (يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ) ٣، أَلَا أَهْبَبْتَنِي [أَوَّلَ مَا رَمَاكَ؟ ! ] ١٢ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ [مِنَ القُرْآنِ] ١٣ أَقْرَؤُهَا (أُصَلِّي بِهَا) ٤، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَأَرَيْتُكَ (فَأَذَنْتُكَ) ٥، وَايْمُ اللَّهِ، لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحِفْظِهِ، لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا)).
[الحكم]: مختلفٌ فيه:
فقال الدارقطنيُّ: "إسنادُهُ صالحٌ"، وَصَحَّحَهُ: ابنُ خزيمةَ، وابنُ حِبَّانَ، والحاكمُ -وَأَقرَّهُ البيهقيُّ-، والضياءُ المقدسيُّ، والعينيُّ.
وحَسَّنَهُ: النوويُّ، والألبانيُّ.
بينما ضَعَّفَهُ: ابنُ عبدِ الهادِي، وابنُ التركمانيِّ. وهو ظاهر صنيع الحافظ ابن حَجرٍ.
[اللغة]:
(رَبِيئَةُ القَوْمِ): "الذي يحفظُ القومَ، ويتطلعُ لهم خبرَ العدوِ لئلا يهجم عليهم". قاله ابنُ الأثير في (جامع الأصول ٧/ ٢٠٤).
[الفوائد]:
قال الخَطَّابيُّ: "وقد يَحتجُّ بهذا الحديثِ مَن لا يَرى خروج الدم وسيلانه من غير السبيلين ناقضًا للطهارة ويقول: لو كان ناقضًا للطهارة، لكانت صلاة الأنصاري تَفسدُ بسيلانِ الدمِ أول ما أصابته الرمية، ولم يكن يجوز له