Skip to content

ديوان السنة - قسم الطهارة ٣٨٥ - باب الوضوء من مس الذكر

ديوان السنة - قسم الطهارة

عدنان العرعور

Printed page ١٩/ ١٨٠

وكذلك رواه عامةُ أصحابِ الزهريِّ، وفيهم يونسُ، وعقيل، والليث، وشعيب، ... وغيرُهُم كثير، فلم يذكرْ واحدٌ منهم ((الْأُنْثَيَيْنِ)) في متنِ الحديثِ.

فهذه الرواية من أغلاطِ القرقساني بيقين. والله أعلم.

هذه هي طرقُ هذه الروايةِ، بَيَّنا لك ما فيها، وقدِ اعتَرضَ على القولِ بالإدراجِ في هذه الروايةِ كلّ مِن ابنِ دَقيقِ العيدِ، وابنِ التركمانيِّ، ومُغَلْطَايْ، والعراقيُّ.

وإليك أقوالهم:

* قال ابنُ التركماني -معترضًا على البيهقيُّ-: ((قلت: عبد الحميد هذا وَثَّقَهُ جماعةٌ، واحتجَّ به مسلمٌ، وقد زاد الرفع، وتقدَّمَ الحكمُ للرافع لزيادته، كيف وقد تابعه على ذلك غيره: فروى الدارقطنيُّ هذا الحديثَ في بعضِ طرقه من جهة ابن جريج عن هشام، وفيه ذكر الأنثيين.

وكذا رواه الطبرانيُّ إلا أنه أدخلَ بين عروةَ وبُسْرةَ مروانَ، ولفظه: ((مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ، فَلْيَتَوَضَّأْ))، (فتابع ابنُ جريج) (١) عبدَ الحميد.

ثم إن الغلطَ في الإدراجِ إنما يكون في لفظ يمكن استقلاله عن اللفظ السابق، فيدرجه الراوي ولا يَفصل. فأما أن يَسمع قول عروة فيجعله في أثناء كلام النبي ﷺ، فبعيد من (مثبت) (٢).

وأبعدُ منه عن الغلطِ ما أخرجه الطبرانيُّ من طريق محمد بن دينار، عن هشام، عن أبيه، عن بُسْرةَ، قالت: قال ﵇: ((مَنْ مَسَّ رُفْغَهُ أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَوْ ذَكَرَهُ،