ديوان السنة - قسم الطهارة
كتبه)) (التمهيد لابن عبد البر ١٠/ ١٦٩).
وقال أبو بكر الأثرم، عن أحمد بن حنبل: ((حديثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عن معمرٍ أَحَبُّ إليَّ من حديثِ هؤلاء البصريين، كان يتعاهدُ كتبه وينظر -يعني باليمن- وكان يحدثهم بخطأ بالبصرة)) (تهذيب الكمال ١٨/ ٥٧)، و (شرح علل الترمذي ٢/ ٧٦٦).
وقال يعقوب بن شيبة: ((سماعُ أهلِ البصرةِ من معمرٍ حيثُ قَدِمَ عليهم- فيه اضطرابٌ؛ لأن كتبَه لم تكن معه)) (شرح علل الترمذي ٢/ ٧٦٦).
وقال أبو حَاتمٍ: ((مَعْمَرٌ ما حَدَّثَ بالبصرةِ فيه أغاليط)) (الجرح والتعديل ٨/ ٢٥٧)، و (تاريخ دمشق ٥٩/ ٤١٦)، وغيرهما.
وقال ابنُ حَجرٍ -في ترجمة معمر-: ((ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ، إلَّا أن في روايته عن ثابتٍ، والأعمشِ، وعاصمِ بنِ أبي النَّجودِ، وهشام بنِ عروة- شيئًا. وكذا فيما حَدَّثَ به بالبصرةِ)) (التقريب ٦٨٠٩).
قلنا: وقد خالفَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ سعيدًا في متنه، فرواه كما في (مصنفه ٤١٤) قال: عن معمرٍ، عنِ الزهريِّ، عن عُرْوةَ بنِ الزُّبيرِ قَالَ: تَذَاكَرَ هُوَ وَمَرْوَانُ الوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الفَرْجِ، فَقَالَ مَرْوَانُ: حَدَّثَتْنِي بُسْرةَ بِنْتُ صَفْوَانَ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الفَرْجِ. فَكَأَنَّ عُرْوَةَ لَمْ يَقْنَعْ بِحَدِيثِهِ، فَأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَيْهَا شُرْطِيًّا، فَرَجَعَ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَأْمُرُ بِالوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الفَرْجِ.
وكذلك رواه عبدُ الأعلى عن معمرٍ. انظر (العلل للدارقطني ٩/ ٣٢١، ٣٤٨).
وهذا وإن كان أرجح من ناحية تقديم رواية عَبْدِ الرَّزَّاقِ على سعيدِ بنِ