ديوان السنة - قسم الطهارة
وقال ابنُ التركماني: ((الروايةُ فيه عنِ الزهريِّ مضطربةٌ)) (الجوهر النقي ١/ ١٢٨).
وقال بدرُ الدينِ العينيُّ: ((فالحديثُ ضعيفٌ لاضطرابِهِ)) (البناية شرح الهداية ١/ ٢٩٨)، و (نخب الأفكار ٢/ ٩٤).
قلنا: وقد حاولَ الدَّاني دفعَ هذا الاضطرابِ، فقال -بعد ذكر وجوه الاختلاف-: ((وليس هذا بخلاف، ولا فيه تناقض، وإنما هو بحسب نشاط المحدث وكسله، أو على ما يراه مِن أغراض سائليه)) (الإيماء ٤/ ٢٦٠).
وفي هذا ما فيه، فلا حاجةَ للتعقيبِ عليه.
قلنا: وقد رُوِي الحديثُ من طرقٍ عن عُرْوةَ من غيرِ طريقِ عبدِ اللهِ وهشامٍ، ولكنها طرقٌ ضعيفةٌ لا تصحُّ:
منها: ما رواه الترمذيُّ في (جامعه ٨٥) قال: حدثنا علي بنُ حَجرٍ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عُرْوةَ، عن بُسْرةَ، عن النبيِّ ﷺ، نحوه.
وإسنادُهُ ضعيفٌ، ابنُ أبي الزنادِ متكلَّمٌ في روايتِهِ خارج المدينة.
قال عليُّ بنُ المدينيِّ: ((ما حَدَّثَ بالمدينةِ فهو صحيحٌ. وما حَدَّثَ ببغدادَ أفسده البغداديون. ورأيتُ عبدَ الرحمنِ -يعني ابنَ مَهديٍّ- خَطَّط على أحاديث عبد الرحمن بن أبي الزناد. وكان يقول فى حديثه عن مشيختهم، ولَقَّنه البغداديون عن فقهائهم، عدهم، فلان وفلان وفلان)).
وقال أيضًا: ((حديثُه بالمدينةِ مقاربٌ، وما حَدَّثَ به بالعراقِ فهو مضطربٌ)).
وقال عمرو بن علي: ((فيه ضَعْفٌ، ما حَدَّثَ بالمدينةِ أصحُّ مما حَدَّثَ