Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٣٥٠

دفع رسول الله ﷺ من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل، فبال، ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت له: الصلاة يا رسول الله. فقال: الصلاة أمامك، فركب فلما جاء المزدلفة نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت لصلاة، فصلى المغرب. الحديث.

فظاهر فعله ﷺ أنه لم يتخلل الوضوءين حدث أو صلاة، أما الحدث فيبعد وقوعه بعد ما قضى حاجته في الشعب، فكان الوضوء الأول بعد قضاء الحاجة، والوضوء الثاني لم يبعد وقوعه، فالظاهر أن الوضوء الثاني كان بمثابة التجديد، والله أعلم.

-

دليل من قال: لا يستحب التجديد حتى يفصل بينهما بمجلس أو صلاة:

لأنه إذا توضأ ثم أعقبه على إثره بوضوء آخر ولم يفصل بينهما مجلس، ولا صلاة كان بمنزلة الغسلة الرابعة، وقد قال الرسول ﷺ: الوضوء ثلاثًا فمن زاد عليه فقد أساء وتعدى وظلم.

* * *