Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٣٣٦

في صفة وضوء النبي ﷺ أنه غسل يديه حتى أشرع في العضدين، ورجليه حتى أشرع في الساقين فهو إنما يدل على إدخال المرفقين والكعبين في الوضوء، ولا يدل على مسألة الإطالة» (١).

والذي يدل على أنه فهمٌ من أبي هريرة، (٢٨٩ - ١٤٣) ما رواه مسلم، من طريق أبي حازم، قال:

كنت خلف أبي هريرة، وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يده حتى تبلغ إبطه، فقلت: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال: يا بني فروخ!! أنتم ها هنا؟ لو علمت أنكم ها هنا ما توضأت هذا الوضوء، سمعت خليلي يقول: تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء (٢).

وفي البخاري عن أبي زرعة، عن أبي هريرة، ثم دعا بتور من ماء، فغسل يديه حتى بلغ إبطه، فقلت: أشيء سمعته من رسول الله ﷺ؟ قال: منتهى الحلية (٣).

ففهم أبو هريرة أن الحلية ممكن زيادتها إذا زيد في غسل اليدين والرجلين، مع أن لفظ الحديث تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء: المقصود به الوضوء الشرعي المحدود في كتاب الله سبحانه، بدليل أن الرسول ﷺ لم يجاوز الحد الذي حده الله له في قوله: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ)، والله أعلم.

-

دليل من قال: تشرع إطالة التحجيل دون الغرة:

قالوا: أولًا: أن إطالة الغرة جاء بلفظ قال فيه المحققون: بأنه مدرج من كلام أبي هريرة، لكن إطالة التحجيل جاء بلفظ مرفوع إلى النبي ﷺ،

(٢٩٠ - ١٤٤) ففي مسلم من طريق نعيم بن عبد الله المجمر، قال: