Printed page ٢/ ١٠٥
- وجه القول بالجواز:
أن الأصل في النية أن تكون مقارنة لأول العبادة، وإنما جوز الشرع تقديمها لمشقة تحرير الاقتران، وقياسًا على سائر العبادات.
وقيل: لا يجوز، وهو قول مرجوح في مذهب المالكية (١)، وعليه أكثر الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (٢).
قال الشيرازي: «أكثر أصحابنا يقولون: لا يجوز إلا بنية من الليل» (٣).
- واستدلوا بوجوب تقدم النية في الصيام على المنوي:
(١٧٨ - ٣٢) بما رواه مالك في الموطأ، عن نافع،
عن ابن عمر، أنه كان يقول: لا يصوم إلا من أجمع الصيام قبل الفجر (٤).
[إسناده من أصح الأسانيد، وروي عن ابن عمر عن حفصة مرفوعًا، ولا يثبت] (٥).
- والراجح بين القولين:
قبل ترجيح أحد القولين لا بد أن نعرف تفسير المقارنة، فإن كان المقصود بالمقارنة ألا يوجد فاصل بين النية وبين المنوي، بحيث ينوي العبد الطاعة، ثم يدخل