موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
مثال ذلك: الزكاة سبب وجوبها بلوغ النصاب، وشرط الوجوب تمام الحول لما يشترط له الحول، فتقديم الزكاة قبل بلوغ النصاب لا يجوز؛ لأنه قدم العبادة قبل سبب وجوبها، فإذا بلغ المال النصاب جاز تقديمها قبل تمام الحول: أي قبل شرط وجوبها.
مثال آخر: لو أن رجلًا أراد أن يقدم كفارة يمين قبل أن يعقدها لم تصح كفارة، لأن عقد اليمين هو سبب وجوب الكفارة، ولو أنه عقد اليمين ثم أخرج الكفارة قبل أن يحنث جاز؛ لأن الحنث هو شرط الوجوب، وتقديم العبادة على شرط وجوبها جائز، وعلى سبب الوجوب لا يجوز، والله أعلم (١).
- الحال الثانية: أن تكون النية مقارنة للمنوي:
ذهب عامة أهل العلم إلى استحباب أن تكون النية مقارنة للمنوي (٢).
وقيل: يجب أن تكون النية مقارنة للمنوي، وهو مذهب الشافعية (٣). واختاره الآجري (٤).
واختلفوا في الصيام الواجب هل تجوز نيته مع طلوع الفجر؟
فقيل: يجوز، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية (٥).