أن الرسول ﷺ عبر بالذكاة، فقال ﷺ: دباغها ذكاتها، ومعلوم أن الذكاة لا تطهر إلا ما يباح أكله، أما ما لا يباح أكله فلا تطهره الذكاة، ولو ذكي فهي ميتة، فجلد ما يحرم أكله ولو كان طاهرًا في الحياة لا يطهر بالدباغ؛ لأن ما كان طاهرًا في الحياة إنما كان طاهرًا لمشقة التحرز منه، وهذه العلة تنتفي بالموت.
قال أبو ثور: لا أعلم خلافًا أنه لا يتوضأ في جلد الخنزير وإن دبغ، فلما كان الخنزير حرامًا لا يحل أكله، وإن ذكي، وكانت السباع لا يحل أكلها وإن ذكيت، كان حرامًا أن ينتفع بجلودها وإن دبغت قياسًا على ما أجمعوا عليه من الخنزير إذ كانت العلة واحدة. اهـ (١).