Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ٢٦٩

مسلمًا عاقلًا بالغًا، فما دام أنه ليس من أهل الرواية ولا الشهادة لم يلزم قبول خبره (١).

وقيل: بل يجب قبول خبره، اختاره بعض الحنفية (٢)، وهو وجه عند الشافعية (٣)، وهو الصحيح.

لأن الصبي إذا كانت تصح إمامته في الصلاة، ويؤتمن على شروطها، وواجباتها، فكيف لا يقبل خبره عن نجاسة الماء.

وقد ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن سلمة تقديم الصبي للإمامة.

(٧٦) فقد روى البخاري من طريق حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة،

عن عمرو بن سلمة قال: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله. قال فلقيته فسألته فقال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان، فنسألهم، ما للناس ما للناس، ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام، وكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تلوم بإسلامهم الفتح، فيقولون: اتركوه وقومه، فإنه إن ظهر عليهم، فهو نبي صادق، فلما كانت وقعة أهل الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حقًا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة، فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا، فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني، لما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع