Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٣٧٩

• وأجيب:

أولًا: أن كلام الصحابة ﵃ إنما هو عن اتخاذ الحمام في بلاد الحجاز، وهي بلاد حارة، لا يضطر فيها الإنسان إلى اتخاذ الحمام، ولذلك لم تعرف الحمامات في عهد النبوة، ولم تعرف كذلك في عهد أبي بكر، وعمر، وعثمان ﵃.

ثانيًا: على تقدير أن كلام الصحابة ﵃ عن الحمامات الموجودة في الشام، وهي أرض باردة، فإن الصحابة مختلفون فيها، والحجة إنما هو فيما أجمعوا عليه، وأما ما اختلفوا فيه فينظر في أقربها للصواب، وسوف أسوق في أدلة المجيزين بعض الآثار عن الصحابة في دخولها، والانتفاع بها، والله أعلم.

الدليل الثالث للمانعين:

أن دخول الحمام من الإرفاه والتنعم الذي ينهى عنه، ومن ذلك:

(٨٥٧ - ١٧٧) ما رواه النسائي، قال: أخبرنا إسمعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد بن الحارث، عن كهمس،

عن عبد الله بن شقيق، قال: كان رجل من أصحاب النبي ﷺ عاملًا بمصر، فأتاه رجل من أصحابه، فإذا هو شعث الرأس مشعان، قال: ما لي أراك مشعانًا، وأنت