موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
رحمه الله تعالى (١).
وقيل: لا يجوز، اختاره ابن أبي ليلى (٢).
•
دليل من قال بالجواز:
(٨٤٨ - ١٦٨) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن همام بن منبه،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض، وكان موسى ﷺ يغتسل وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر، فذهب مرة يغتسل، فوضع ثوبه على حجر، ففر الحجر بثوبه، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى، فقالوا: والله ما بموسى من بأس، وأخذ ثوبه، فطفق بالحجر ضربًا، فقال أبو هريرة: والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربًا بالحجر (٣).
وجه الاستدلال:
أن موسى ﵊ اغتسل عريانًا، وهذا وإن كان في شرع من قبلنا، إلا أنه لم يأت في شرعنا ما ينسخه، ولو كان الاغتسال عريانًا في الخلوة منافيًا للآداب لمنع منه الأنبياء.
وقال الشوكاني: «وجه الدلالة منه: أن النبي ﷺ قص القصتين، ولم يتعقب شيئًا منهما، فدل على موافقتهما لشرعنا، وإلا فلو كان فيهما شيء غير موافق لبينه» (٤).
الدليل الثاني:
(٨٤٩ - ١٦٩) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن همام،