Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٢٦٨

وعبد الله بن سلمة، وإن كان فيه كلام، إلا أنه قد توبع،

(٧٩٧ - ١١٧) فقد روى أحمد، قال: حدثنا عائذ بن حبيب، حدثني عامر بن السمط، عن أبي الغريف، قال:

أتي علي بوضوء، فمضمض واستنشق ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه وذراعيه ثلاثًا ثلاثًا، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول ﷺ توضأ، ثم قرأ شيئًا من القرآن، ثم قال: هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية (١).

[ضعيف، وقوله: (هذا لمن ليس بجنب ... ) إلخ موقوف] (٢).

وجه الاستدلال من الحديثين:

قالوا: إن تبليغ القرآن من الرسول ﷺ واجب، وكونه يترك هذا الواجب يدل على أنه تركه لما هو أوجب منه، وهو اشتراط الطهارة من الجنابة لقراءة القرآن.

• ويُجاب عن هذا الأثر بما يأتي:

الأول: أننا أثبتنا أن الأثر موقوف على علي ﵁، وليس مرفوعًا، فإن قيل: أليس الموقوف حجة، قيل: نعم يكون حجة لو لم يخالف من صحابي آخر، وقد خالفه ابن عباس، فأجاز قراءة القرآن للجنب كما سيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.

ثانيًا: قولهم: إن قراءة الرسول ﷺ من قبيل التبليغ، يقال لهم: هل كل قراءة الرسول ﷺ للقرآن من قبيل ذلك، أو يقال: إن قراءة الرسول ﷺ منها ما هو واجب، ومنها ما هو على سبيل الاستحباب، كالتعبد بتلاوته؟ كما أن تبليغ الرسول ﷺ واحدًا من أمته للقرآن تبليغ للأمة، فأكثر ما تكون قراءته له ﷺ على وجه الذكر والتعبد، فإذا كان كذلك، كان حديث عليّ لو صح مجرد فعل من الرسول ﷺ، والفعل المجرد لا يدل على الوجوب.