Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3 الدليل السادس

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٢٧١

• ويُجاب عن هذا:

أولًا: الكراهة في الشرع لفظ مشترك بين التحريم والكراهة، قال رسول الله ﷺ: إني كرهت أن أذكر الله على غير طهر، وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها.

وقال تعالى: (كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهاً) [الإسراء: ٣٨].

وقال ﷺ: إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال وإضاعة المال، فالكراهة في النص الأول كراهة تنزيه، وفي الثاني والثالث المراد منها التحريم، وإذا كانت الكراهة نصًّا مشتركًا لم يكن الدليل نصًّا في التحريم.

ثانيًا: على فرض أن المراد بها التحريم، فإن الصحابة قد اختلفوا في قراءة الجنب للقرآن، وليس قول بعضهم حجة على البعض، وإذا اختلفوا كان الموقف الشرعي النظر في أقرب أقوالهم للحق، كما هو الحال في هذه المسألة.

الدليل السادس:

(٨٠٢ - ١٢٢) ومنها ما رواه ابن أبي شيبة، حدثنا غندر، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم،

أن ابن مسعود كان يمشي نحو الفرات، وهو يقرئ رجلًا القرآن، فبال ابن مسعود، فكف الرجل عنه، فقال ابن مسعود: مالك؟ فقال: إنك بلت. فقال ابن مسعود: إني لست بجنب (١).

[منقطع، إبراهيم لم يسمع من ابن مسعود، وباقي رجاله ثقات إلا حماد بن أبي سليمان فإنه صدوق له أوهام، كما أن الأثر موقوف] (٢).

وعلى فرض صحته، فإن الجواب عنه لا يختلف عن الجواب عن أثر عمر ﵁.