وفي ليلة الإثنين، رابع الشهر، وصل الأمير شاهين (١) شيخ الخدام بالمدينة النبوية ومعه المدنيون، ولم يحج الكثير منهم لسماعهم بغلاء الأسعار (٢)، وكان من الواصلين شمس الدين (٣) بن جلال الخجندي الذي ذهب إلى الروم وكيلا عن أهل الحرمين الشريفين، ووصل لأهل المدينة مبلغ كبير يقال: أنه عشرة آلاف دينار ولأهل مكة بأربعمائة دينار، وأخذ هو عشرها والشريف ثلثها وفض باقيها مع مائة وخمسين دينارا أخذت (٤) من وصية وصلت من الروم بأربعمائة دينارا بعد سفر الحاج بأيام، فكان ما خص القضاة عشرة عشرة أو ثمانية على ما سمعته من الناظر والناس مختلفون في الأخذ، فكان ما خصني أربعة وكثير من الناس لم يحصل شيء بالكلية، وسمعت الأمير شاهين ينكر على من يقول: أنه رأى الهلال ويقول: نحن كنا بخبت