Skip to content

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى أهل شهر ربيع الثاني ليلة السبت ٨٩٨ هـ

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ٧٨٠

وفي ليلة الخميس، عشري الشهر، تسور جماعة على أحمد الفارسكوري، ورموا عليه أربعة صخار، على رأسه، وعلى ظهره، وعلى ضلوعه، وعلى محاشمه، فغاب عن الوجود وظنوه مات، ورجعوا من حيث طلعوا، ولم يأخذوا شيئا من بيته، [وما] (١) عنده إلا صبيا له ببعض الحوانيت (٢) فلما استفاق وجد رأسه منكسرا وغشيته الدماء فصاح للصبي فجاءه وجمع له أناس وطلب له الحناوى أظن وولده وأشهدهم أن مابه من الرافعي، فإن بينه وبينه منازعة في مال كان له عند شرف الدين [أكله] (٣) فهرب في أيام المحب بن أبي السعادات بن ظهيرة من جدة، فوجد في بيته فاتية ملآنة من [اللاالى] (٤) فإنه كان يتعاناه وضبط ذلك، وأخذ هذا الفارسكوري قائمة من ذلك، وأتيت له عنده ذهبا وفضة لعله يأتي بنحو سبعمائة دينار، وطلب مني التركة فأحقوا الضبط الأول وأظهروا خلافه فيما زعم، فاشتكى إلى السلطان بمصر، وجاء بمرسومين لقاضي القضاة الشافعي الجمالي أبي السعود ابن ظهيرة ولصاحب مكة، فلم يتيسر له خلاص فباع بيته بمكة وعزم على العودة إلى القاهرة، فحصل له هذا قبل سفره، ثم انتقل من البيت وهو طيب و [ … ] (٥).