بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى
العجمي الشهير بدندقش، أخت زوجة أبي حامد (١) بن الفاسي بالمسجد الحرام، وكان العاقد ناظر المسجد قاضي القضاة الشافعي جمال الدين أبو السعود بن ظهيرة، وحضر والده والقاضي المالكي، والفقهاء، والتجار، وكان الجمع حافلا، وكان شمع الوقيد ثلاثين بزيادة عشرة بسؤال الناظر في ذلك، واسقوا الناس السكر على العادة، وشرعوا في اللعب من عصر يوم الجمعة المذكور.
فلما كان في صبيحة ثاني تاريخه، وآخر ليلته، مات أخوه لأبيه المولود في الشهر قبله الجمال عبد الله، وأظهر إخفاء ذلك، بأن أرسل إلى باب الكعبة بعد صلاة الصبح بلحظة مع أخيه وأبي الفضائل ابن عم أبيهما لا غير، فصلي عليه، ودفن بالمعلاة عند سلفه.
وفي آخر يوم السبت، تاسع الشهر ظنا، وصل إلى مكة صاحبها السيد الشريف جمال الدين محمد بن بركات وأولاده، وكثير من جماعته لأجل عقد القاضي صلاح الدين بن قاضي القضاة الشافعي الجمالي أبو السعود بن ظهيرة.
ففي ليلة العشر، ثاني تاريخه، بعد صلاة العشاء الآخرة، كان العقد المبارك المقرون باليمن والسعادة عقد [القاضي] (٢) الصلاحي، على قريبته بنت خاله صفية (٣) بنت القاضي زين الدين عبد الباسط بن القاضي جمال الدين محمد بن نجم الدين بن