Skip to content

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى أهل شهر ذي الحجة الحرام ليلة الأربعاء ٨٩٦ هـ

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ٧١٣

وفارقوه وعادوا إلى مكة، وكان مع الركب الشريف كمال الدين (١) بن السيد حمزة الدمشقي الشافعي بنيه المجاورة والخواجا علي (٢) بن الخواجا عيسى القارئ.

وكان مع أمير الحاج المصري مراسيم بحمله إلى القاهرة، هو وقضاة المدينة الشريفة الثلاثة الشافعي، والحنفي، والمالكي، وسبب حمل القضاة شكوى من بعض المدنيين منهم عند السلطان، ووصل من الشاميين وهو على أربعة أحوال، أحدهما محمول، وثانيها محال على تركة عند قاضي مكة وأخذ، وثالثها مرصد لخساسة الوقف، ورابعها ترك ذكر بعض المستحقين أصلا ورأسا، وكنت ممن ترك والله يخلف علينا بخير، وقد أخلف الله، ولله الحمد [بعد] (٣) الخلف، وهو أنه [وصلت] (٤) صدقة كبيرة من الروم مقدارها خمسة آلاف دينار وستمائة وعشرون دينارا، أخذ صاحب مكة على العادة ثلثها، وفرق الباقي قاضي القضاة الشافعية ناظر الحرم الشريف الجمال أبو السعود بن ظهيرة زاده الله علوا وشرفا بقبة الفراشين بحضرة المسفر على الناس من أصحاب الوظائف، والفقهاء، والفقراء، وحصل لكثير من الناس ما لم يخطر له ببال، والله يعينه على فعل الخير ويديم أيامه للمسلمين آمين.

وكان مما علمت تفرقته حصل للقضاة سبعون سبعون دينارا وسمعت أنه أكمل لهم المئة باطنا وللخطيب خمسون، وفي الظن أنه يساويه بالقضاة باطنا، أو يقال لهم