الناظر على الحرم الشريف الجمالي أبو السعود بن ظهيرة، أمتع الله المسلمين ببقائه للصلاة، فصلى بالناس بالضحى وألم نشرح وسر الناس بذلك ودعوا له، وفي أثناء إبطاء الإمام توجه إلى بيته أحد الفراشين محمد بن تاج الدين، فوجده فيه ولم يتوضأ، فأخبره بالآذان وناجزه (١) فتوضأ ولحق الناس في أثناء الصلاة، وتخطاهم إلى أن صلى/في الصف الثاني، فلما فرغ من الصلاة سلّم على القاضي وعاد، فبينما هو في أثناء المسجد، وإذا بأخيه مكرم [يواجهه] (٢) بكلام فظ، وحصل بينهما كلام، وقال مكرم لابن تاج الدين: لأي شئ ما [دورت] (٣) عليّ أنا كنت بالمسجد الحرام، وسبه فقال له ابن تاج الدين: لا يلزمني هذا، وأعاد عليه ما سبه به، ولو لم يواجهه أخوه كان أليق وأجمل بهما، فإن الناس صاروا في المسجد حلقا حلقا، وبعضهم يذم الثلاثة الأخوة، وبعضهم يرجح بينهم، (٤) والله يستر أحوالنا ويجمل أفعالنا.