Skip to content

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى أهل ذو القعدة [الحرام] ليلة الخميس سنة ٨٩٢.

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٩٦

وأهل المسفلة ومن جهتهم الجزارة (١) فلعبوا هناك كل منهم على حدة وكذا بالليل ليلة السبت، ثم في صبيحتها توجهوا إلى مكة فجلس أهل المسفلة بالمنحنى وأهل المعلاة ببستان الكواز، لكن نزل كثير منهم، فلما كان وقت المغرب نزل كل منهما على حدة وهم يلعبون ويطربون، وكانوا أهل المسفلة قد لعبوا واجتمعوا وطلعوا بالسيوف بل لبس بعضهم الدروع وأغراهم بذلك بعض الدولة، وأما أهل المعلاة فكانوا غادين وهم متقدمون في المشي، فجاءهم أبو القاسم الهيصمي وعلي بن مبارك بن أخت قنيد وقال لهم: إما أن تدخلوا كلكم وأنتم تلعبون أو [تتركوا] (٢) اللعب وتدخلوا ساكتين (٣)، فقالوا نحن نلعب في حدنا وأهل المسفلة يلعبون إلى المعلاة فإن شاؤا أخذوا الحجون أو أغمدوا سيوفهم وتركوا اللعب ودخلوا من باب المعلاة. فقال لهم هما أو بعض عبيد القائد مفتاح البوقيري: القائد يجير عليكم كلكم لا تفعلوا. فقال لأهل المعلاة سعيد عبد البوني: قال لكم الجمال البوني العبوا في حدكم، فقال أبو القاسم الهيصمي وعلي بن مبارك لأهل المسفلة: وأنتم أيضا العبوا وجوزوا عليهم ما عليكم منهم، فلعبوا وأخذوا يمنة أهل المعلاة فلما حاذوهم قبيل الخرمانية (٤) تناوشوا بينهم وصار الهيصمي وعلي بن المبارك وعبد للقائد وهم راكبون خيلا يردون أهل فوق عن أهل المسفلة، فحصلت الكسرة على أهل المعلاة فجازوا أمامهم فصار أهل المعلاة يتبعونهم فرادى (٥)،