بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى
ابن عبد الرحمن الخليلي الشافعي.
ثم في يوم السبت سادس عشري الشهر ختم على قاضي القضاة الشافعي أيضا البخاري أيضا بقراءة ابن عمه الفايز، وأنشدت قصيدة عظيمة للشيخ نور الدين الزيني.
وفي ليلة الأحد سابع عشري الشهر وصل إلى مكة المشرفة السيد الشريف محمد ابن بركات، وولده الزيني بركات، وبعض جماعته، ونائب جدّة القاضي أبو الفتح المنصوري، وكان محرما بعمرة، وطاف وسعى وخرج إلى الزاهر (١) وبات (٢) به إلى الصباح، فخرج للقائه بكرة النهار السيد الشريف وولده وعسكره، فخلع على الشريف وولده ودخلوا المسجد الحرام، فلاقاهم القضاة من باب السلام (٣)، وسلموا عليهم واجتمعوا في الحطيم تحت زمزم، فقرئ مرسومان، مرسوم للشريف ومرسوم للقاضي الشافعي جمال الدين أبي السعود بن ظهيرة، ومضمونهما التوصية على نائب جدّة (٤)، وأنه وصل إليكما خلعتان، وتاريخ المرسوم الأول مستهل جمادى الأولى، والثاني ثالث الشهر، ثم سافر الشريف وجماعته إلى أهله بناحية اليمن ليلة التاسع والعشرين (٥).