Skip to content

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى أهل ذو القعدة الحرام ليلة الأحد سنة ٨٩١.

بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى

العز ابن فهد المكي

Printed page ١/ ٤٥١

الدين محمد بن بركات وأولاده، فإنه كان بالقرب من مكة بصوب اليمن فأرسل له، فجاء من ليلته، هو وأولاده الذكور، وفي [الصبح] (١) أولاده الإناث ونسوانه، وخرج [مع] (٢) الجنازة من البيت، وطلع ماشيا، وكان يحمل الجنازة في الطريق ويبكي، وجلس مع الناس على القبر، ودفن بجانب أخويه (٣) لكن من خلفهما بالحوش الذي عند قبتهما وترك المحل الذي هو بجانب أخويه إلى القبلة لعله لضيقه، ويقال إن ذلك بوصية منه والله أعلم. وترك في القبر ولده وابن أخيه العفيف عبد الله بن أبي الفضل وابن عمه نجم الدين بن نجم الدين، وكان موته مهولا وصعب على المسلمين ذلك وبكى عليه الرجال والنساء حتى الغرباء وكان مدة انقطاعه في البيت ستة أيام فإنه صلى الجمعة في المسجد الحرام مع المسلمين إلا أنه كان/يشتكي قبل ذلك شكوى يسيرة وكان وجعه الحمى وضيق النفس رحمه الله تعالى وجزاه عنا وعن المسلمين خيرا، ولم نر ولم نسمع بأعظم من جنازته، ورجع السيد الشريف جمال الدين محمد وأولاده وجماعته وكثير من الناس مشاة مع ولده القاضي جمال الدين أبي السعود إلى البيت (٤). ثم جاءه الشريف وأولاده بعد صلاة الجمعة إلى البيت وعزوا النساء، واستمر السيد الشريف محمد بن بركات وأولاده يحضرون الربعة صباحا ومساء بالمسجد والمعلاة، وسافروا يوم الخميس بعد الختم، بعد أن جاؤا إلى [بيت] (٥) القاضي أيضا وسلموا على ولده وعلى أخته وبناته وجبرهم السيد الشريف بكلمات نافعة، وأمر بكتابة محضر يرسل للسلطان، فيه: