بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى
الشريف برهان الدين بن ظهيرة بالمسجد الحرام. فقال ما بال الناس [مجتمعين] (١)، فقيل له لسماع الخطبة فتأثر وانزعج لذلك انزعاجا/قويا. وقال: [أما] (٢) قد شاوروني وقلت لهم هذا شيء قد بطل، وما أذنت لهم في ذلك. فأمر ولده من توجّه للخطيب (٣) وسكته قبل أن يفرغ. ثم أرسل إلى ولد الرصافي الكبير، فلما جاءه نهره ولطشه بيده أربع خمس لطشات، وقال أنا ما منعتك. فقال أنا شاورت القاضي [أبا] (٤) السعود ومنعني من المنبر فقط، فأمر به القاضي [إلى] (٥) الحبس، فحبس إلى الصباح فحصلت الشفاعات، فأطلق. وسبب المنع أن إمامي المقام ولدي النويري قالا للمصلي إذا [خطبت لا تدع] (٦) للناظر، فسمع الناظر، فمنعه لما شاوره، ثم اعتذر أحد ولدي النويري وهو أبو القاسم بن أبي عبد الله النويري قبل الخطبة، فكذبه ولد الرصافي الكبير. وقال له: بل قلت له هذا. ثم بعد منع الخطيب توجه ثاني ولدي النويري وهو عبد القادر (٧) ابن القاضي نور الدين علي بن أبي اليمن إلى الناظر واعتذر له بأنه لم يأمر بذلك. وبعد منع الخطيب، دعى شيخ القراء محمد (٨) ابن المحتسب، ودعا للناظر.