بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفي يوم الجمعة رابع عشري الشهر توجه نائب جدّة القاضي بدر الدين أبو الفتح إلى جدة بعد أن رسّم على جماعة وغرمهم مالا، وكذا فعل بجدّة، بعضهم بواسطة أنه يريد أن يرمي عليه شيئا بثمن زائد على القيمة فيعطون الزائد ويتركون، وبعضهم بغير ذلك، والله يصلح الأحوال، وتوجه معه الخواجا جمال الدين الطاهر أيضا.
وفي يوم السبت خامس عشري الشهر توجه إلى مصر قاصد من جهة صاحب مكة لمهماته التي عرضت مع نائب جدّة قضى الله حوائجه وأسمعه ما يسره.
وفي ليلة الخميس سلخ الشهر مات الخواجا عز الدين عبد العزيز (١) بن شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد المراحلي المصري، نزيل مكة المشرفة وصلي عليه بعد صلاة الصبح عند باب الكعبة، ودفن من يومه بالمعلاة بفسقية (٢) كان أعدها لنفسه لما توفيت زوجته صفية بنت الخواجا بير محمد في آخر السنة الخالية، وذلك بالشعب الأقصى بالقرب من القبر المنسوب للسيدة خديجة الكبرى ﵂، وخلف خمسة أولاد ذكور وثلاث بنات أو أكثر، رحمة الله عليه، وعوضه وأهله خيرا. وختم