بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وأمه أمة لوالده تكرورية.
وفي ليلة الأحد ثالث عشر الشهر وصل من القاهرة مملوك السلطان الملك الأشرف أبي النصر قايتباي وقاصده إلى صاحب كلبرقة (١) بهدية سنية. ويسأله في أن الأموال التي بمحل ولاية السلطان قايتباي للخواجا (٢) جهان [بن] (٣) الخواجا محمود قاوان [تكون] (٤) له. ويقال إنه قدم مكة لأن يحتاط على الأموال التي بها. وكان وصل مع قاصد الشريف مرسوم لقاوان شيخ محمد، يسأله السلطان في أن يوقفه على الجواهر واللالئ التي بمكة لعمه ملك التجار. ولما وصل القاصد المذكور لم يتوجه قاوان للسلام عليه، فأرسل له القاصد فتوجه إليه على الفور. وما يعلم ما اتفق بينهما، بل توجه للسلام عليه في الليل. فإن [خدم] (٥) القاصد طرقوا باب قاوان جوف الليل ففتح لهم الخدم، وقالوا: ما هو هنا، فوقع بينهم [مسابّة] (٦)، فسمع هو من [أعلى] (٧) بيته فنزل إليهم وضرب بعض خدمه، وبل لهم سكرا وأسقاهم وتوجه معهم حينئذ للسلام