Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٣٨

خصوصًا خصَّه به دون سائر الأنبياء؛ وندَب قُوَّامَ الليل إلى الاستغفار بالأسحار. والرشدُ مبتدأ الخير، فإنه من لم يرشُد يكن غاويًا، والغاوي: المتِّبِع للشهوات، المضِيعُ للصلوات (١).

ولأن الأذان له خصائص لا توجد في الإمامة. منها: أنه يُغفَر له مدَّ صوته، وأنه يستغفر له كلُّ رطب ويابس, وأنه لا يسمع صوتَ المؤذن جنٌّ ولا إنسٌ ولا شيءٌ إلا شهد له يوم القيامة. وقد تقدَّم ذلك.

وعن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لو يعلم الناسُ ما في النِّداء والصفِّ الأول، ثم لا يجدوا إلا أن يَستهِموا عليه، لاستهموا عليه» متفق عليه (٢).

وعن معاوية أن النبيَّ ﷺ قال: «المؤذّنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» رواه أحمد ومسلم (٣).

وعن البراء بن عازب عن النبي ﷺ قال: «المؤذِّن يُغفرَ له مدَّ صوته، ويصدِّقه من يسمعه من رطب ويابس، وله مثلُ أجر من صلَّى معه» رواه أحمد والنسائي (٤).