شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١٣٤
الأذان والإقامة قعدةً. رواه حرب (١).
وعن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: «يا بلال، اجعل بين أذانك وإقامتك نَفَسًا، يفرُغ الآكلُ من طعامه (٢) في مَهَلٍ، ويقضي المتوضِّئُ حاجتَه في مَهَلٍ» رواه عبد الله بن أحمد في «المسند» (٣).
قال إسحاق بن راهويه: لا بدَّ من القعدة في الصلوات كلِّها حتَّى في المغرب؛ لما صحَّ عن بلال حيث علَّمه النبي ﷺ الأذان، فأمره أن ينتظر بين الأذان والإقامة قدر ما يستيقظ النائم، وينتشر المنتشر للصلاة. فأذَّن مثنى مثنى، وأقام مرةً مرةً، وقعد قعدةً (٤).
وعن مجاهد قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أذَّن المؤذِّن فلا يقيمُ حتى يجلس» (٥).