Skip to content

شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم

ابن تيمية

Printed page ٢/ ١٦

وأنَّ (١) الكفر الطارئ يهدِم ما كان (٢) قبله من الصالحات، كما أنَّ الإيمان الطارئ يهدم ما كان قبله من السيئات. والقضاءُ إنما يراد به جبرُ ما حصل (٣) من الخلل في العمل، فإذا حبِط الجميعُ فلا معنى لجبره، مع ظاهر قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: ٣٨].

وعنه رواية أخرى (٤): أنه يلزمه قضاء الجميع. أمّا ما قبل الردَّة (٥)، فلوجوبه عليه. وأمَّا ما بعد الردَّة، فلأنه قد (٦) التزم حكمَ الإسلام، فلا يُقبل منه الرجوع عنه؛ [٢١٣/أ] كالمسلِم إذا تركها عامدًا. ولهذا يضمن ما أتلفه في حال الردَّة من دم (٧) أو مال، على المنصوص. ولهذا لا يُقَرُّ على دينه بعقد جزية ولا رِقٍّ (٨).